الحب المأجور wr/nada negm

 

قلوبٌ هينه ، ألسنةٌ لينة ونظراتٌ صادقة  ، تُعطى بلا مقابل ؛ تؤمن أن الحب كالصلاة إذا لم تَقُم بقلبٍ سليم لن يُقبل منه ، وتفيض يديها لإسعاد الناس حباً لله ؛ لأن الحب سعادة أينما وجدت السعادة وجد الحب وإذا عُدمت السعادة عُدم الحب أيضاً فالذى يُحب لا ينتظر ثناءاً كل ما يريده هو الحب ويحب أن يحيا كما يحيا الجميع  ؛ لذلك لا ينبغى أن نُطلق عليه غير الحب الصالح ، أما الحب المأجور فهو رهنٌ بمقابل ، أن تحب بمقابل ، أن تُعطى بمقابل  حتى العمل الخَيْر أيضاً بمقابل ؛ تَظل محبوباً طالماً تسعى دون كلل أو ملل ؛ لا ترفض طلباً ، لا تَرد يداً  ، لا تبخل بوقت أو جهد ، لا تعترض أو تُبدى رأياً وتظل مطيعاً مطلقاً ومقابل كل هذا تجد الحب ، أما إذا أصابك علة أو تزايد عليك المجهود أو إنشغلت بأمر أو حلمت حلم وتسعى لتحقيقه ، تجد الألسنة التى كانت تحتفى بك فى كل مكان تذمك وتتهِمك  بالتقصير؛

 

قلوب جافة لا تُراعى المشاعر وعيون حادة تُبكيك من نظاراتها ووجوه عابسه ترهق روحك ، تكره أن تعيش بسعاده دونها وأن حياتك رهنُ أمرها ، هذا الحب المأجور ما هو إلا تَملك للنفس ، والله خلق الإنسان حر المشاعر ، أن يحيا بإحسان ولا يُكلف نفسه إلا ما وسِعه ، فلما نُعذب النفس بعلاقات تؤذيها ، لا تُبالى بحزنك وغضبك ، تَكيد لك بالقول والفعل  فلماذا كان هجراً جميلاً إذاً ،فعوض الله جميلاً بعد صبراً وحزناً ، فهو لطيف  يحنو على قلوب عباده بلمسة تطيب لها النفس بالرضا ، لا ندرك القلوب والله يُدركها ،نطلع بحب ولا نكره الود لكن فى بعض الأحيان علينا نُزكى على أنفسنا برائحة الحرية والكرامة ، خُلقت لأُعمر الأرض بكل حب ولست مجبراً بل مُخيراً ، لأن الحب خُلق لجمال القلوب ،والقسوة تُحجر القلب والكذب يُولد الخوف من الناس وأن تُصدم فيمن تحب يهلك الروح ، تتبدل لتصبح ملامح أخرى ،تتغير الصفات ،الافعال والقول ، شخص غريب ولد وتشكل فى ليالى الحزن ، كان فقط يحتاج أن يصرخ ويبكى ويبوح ما به حتى ترتاح نفسه ، ليت الجميع يدرك أن الضعيف لديه قلب ومشاعر ولديه حياه خاصه له الحق فى أن يُديرها وفق إرادته وليس إرادة الأخرين ، وأنه يستحق الحب وحتى وإن لم يستطع أن يُعطى

 

                                                                                             ك/ ندا محمود

أضف تعليق